ابن الجوزي

233

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

يعني أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، فإنه كان يهاجي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قبل أن يسلم . ولحسان : [ 1 ] هجوت محمدا فأجبت عنه وعند الله في ذاك الجزاء أتهجوه ولست له بكفء فشركما لخيركما الفداء فإن أبي ووالدتي وعرضي [ 2 ] لعرض محمد منكم وقاء لساني صارم لا عيب فيه وبحري ما تكدره [ 3 ] الدلاء أخبرنا إسماعيل بن أحمد ، قال : أخبرنا محمد بن هبة الطبري ، قال : أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا ابن درستويه ، قال : أخبرنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدّثنا محمد بن حميد ، قال : حدّثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت ، عن أبيه ، قال : عاش حسان بن ثابت مائة سنة وأربع سنين ، وعاش أبوه ثابت مائة سنة وأربع سنين ، وكان عبد الرحمن إذا حدّثنا بهذا الحديث اشرأب لها وثنى رجليه على مثلها ، فمات وهو ابن ثمان وأربعين . 344 - الحكم بن عمرو الغفاريّ [ 4 ] : صحب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حتى قبض ، ثم تحول إلى البصرة ، فولاه زياد بن أبي سفيان خراسان . وقد ذكرنا قصته في تلك الولاية آنفا . وتوفي بخراسان سنة خمسين . 345 - دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد [ 5 ] : أسلم قديما ولم يشهد بدرا ، وشهد ما بعدها ، وكان جبريل يأتي في صورته ،

--> [ 1 ] هذه الأبيات من القصيدة السابقة . [ 2 ] في ابن هشام والديوان : « فإن أبي ووالده » . [ 3 ] في ابن هشام والديوان : « لا تكدره » . [ 4 ] طبقات ابن سعد 7 / 1 / 18 . [ 5 ] طبقات ابن سعد 4 / 1 / 184 .